عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

43

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ثمان عشرة وقد جاوز ستين سنة وفي شعره ما يدل على أنه بلغ سبعا وخمسين سنة لأنه قال وقد جاءه مولود : هذا الصغير الذي وافى على كبر * أقر عيني ولكن زاد في فكري سبع وخمسون لو مرت على حجر * لبان تأثيرها في ذلك الحجر والله تعالى أعلم بما عاش بعد ذلك وقتل الكمال السميري الوزير المذكور يوم الثلاثاء سلخ صفر سنة ست عشرة وخمسمائة في السوق ببغداد عند المدرسة النظامية قيل قتله عبد أسود كان للطغرائي المذكور لأنه قتل أستاذه والطغرائي بضم الطاء المهملة وسكون الغين المعجمة نسبة إلى من يكتب الطغراء وهي الطرة التي تكتب فوق البسملة في أعلى الكتب بالقلم الغليظ ومضمونها نعوت الملك الذي صدر الكتاب عنه وهي لفظة أعجمية انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا وفيها أبو علي بن سكرة الحافظ الكبير حسين بن محمود بن فيره بن حيون الصدفي السرقسطي الأندلسي سمع من أبي العباس بن دلهاث وطائفة وحج سنة إحدى وثمانين فدخل على الحبال وسمع ببغداد من مالك البانياسي وطبقته وأخذ التعليقة الكبرى عن أبي علي الشاشي المستظهري وأخذ بدمشق عن الفقيه نصر المقدسي ورد إلى بلاده بعلم جم وبرع في الحديث وفنونه وصنف التصانيف وقد أكره على القضاء فوليه ثم اختفى حتى أعفى واستشهد في مصاف قتندة في ربيع الأول وهو من أبناء الستين وأصيب المسلمون يومئذ قال ابن ناصر الدين هو حافظ متقن كبير ثقة مأمون وفيها توفي بالجند كما قال ابن الأهدل الفقيه الإمام زيد بن عبد الله بن جعفر اليفاعي اليمني